أذكياء ولكن ! أرسطو مثالا

قال  ابن تيمية النمري(ت:728) في وصف أهل الفلسفة والكلام المذموم:" أنهم أوتوا فهوماً ولم يؤتوا علوماً, وأوتوا ذكاء ولم يؤتوا زكاء".

وقال محمد بن عبد الوهاب في وصفهم:"هذا، وأهل الكلام وأتباعهم من أحذق الناس وأفطنهم، حتى إن لهم من الذكاء والحفظ والفهم ما يحير اللبيب، وهم وأتباعهم مقرون أنهم مخالفون للسلف"(تاريخ ابن غنام:ص222).

ولندلل على ذلك بمثال واحد: ألا وهو أرسطو طاليس (الإلهي!!) الملقب بالمعلم الأول:

ذكاؤه الخارق:

ابن رشد(الشارح الكبير!):
قال فيه:" إنه أعقل اليونان ويستحق ان يدعى إلهيًا أكثر من أن يدعى بشريًا وهذا جعل الأوائل يسمونه إلهيًا"(كما في مقدمة شرحه الطبيعيات: نقلًا عن ظهر الإسلام 2/249 لأحمد أمين).

أبو نصر الفارابي الموسيقار المفتن(المعلم الثاني!):
قال فيه لما سئل أنت اعلم بهذا الشأن أم أرسطاليس، قال: "لو أدركته لكنت أكبر تلامذته"(وفيات الأعيان2/153).

ابن سينا (الشيخ الرئيس!):
أخبر أنه قرأ كتاب (ما بعد الطبيعة) لأرسطو أربعين مرة فلم يفهمه حتى قرأ أغراض ما بعد الطبيعة للفارابي.(طبقات الأمم:77).

أبو الفرج ابن الطيب(أحد شراح الفلسفة وهو شارح السماع الطبيعي لأرسطو):
قال ابن بطلان:"بقي شيخنا أبو الفرج عبد الله بن الطيب عشرين سنة في تفسير ما بعد الطبيعة ومرض من الفكر فيه مرضة كاد يلفظ نفسه فيها"(إخبار العلماء:233).

اعتقاده ومعرفته بالله ورسله:

قال ابن تيمية:"فما الظن بالإلهيات إذا نظر فيها كلام معلمهم الأول (أرسطو) أو تدبره العاقل لم يفده إلا العلم بأنهم كانوا من أجهل الخلق برب العالمين ؟ وصار يتعجب تعجباً لاينقضي ممن يقرن علم هؤلاء بالالهيات الى ماجاءت به الأنبياء , ويرى أن هذا من جنس من يقرن الحدادين ! بالملائكة "(الرد على المنطقيين:394).

وقال:"وهل وجد في العالم أمة أجهل وأضل وأبعد عن العقل والعلم من أمة يكون رؤوسها فلاسفة أولم تكن ائمتكم اليونان -كأرسطو وأمثاله -مشركين يعبدون الأوثان ويشركون بالرحمن ويقربون أنواع القرابين لذرية الشيطان أوليس من أعظم علومهم السحر , الذي غايته أن يعبد الإنسان شيطاناً من الشياطين , ويصوم له ويصلي , ويقرب له القرابين ,حتلى ينال بذلك عرضاً من الدنيا ,فساده أعظم من صلاحه وإثمه أكبر من نفعه"(درء التعارض:5/65).
وقال:"وذلك القول بحدوث هذا العالم هو قول أساطين الفلسفة الذين كانوا قبل أرسطو , بل هم يذكرون أرسطو أول من صرح بقدم الأفلاك , وأن المتقدمين قبله من الأساطين كانوا يقولون إن هذا العالم محدث"(منهاج السنة1/360)...وقد بينا خطأ ذلك في هذا الموضوع.
.........
ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا منك رحمة إنك أنت الوهاب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق